الخميس, 30-أغسطس-2012
شبكة أخبار الجنوب - المقالح شبكة اخبار الجنوب - متابعات -
ان تكتفي وزارة الداخلية وهي الجهة المسئولة والمباشرة عن امن الناس والبلاد بتسريب خبر سخيف وغير مسئول يقول بان النقطة العسكرية التي اطلق عناصرها النار مساء امس باتجاه سيارة الدكتور ياسين سعيد نعمان هي نقطة مجهولة الجهة ولا هوية لها، واختفت مباشرة بعد الحادث هذا لا يعبر فقط عن مدى الاستهتار الذي تعاملت به وزارة الداخلية مع حادث امني خطير، استهدف اهم واكبر شخصية سياسية في البلاد، وهز المجتمع اليمني كله من اقصاه الى اقصاه، بل ويثير الشك والريبة عن دور الوزارة نفسها، بوعي وبدون وعي في تغطية الجناة والاكتفاء بتسجيل الجريمة ضد مجهول وكأن الوزارة ليست المعنية اولا وأخيرا عن الحادث وتداعياته الخطيرة على البلاد..

...لم تقل لنا الوزارة كيف نقطة امنية " مجهولة" وفيها عسكر ومسلحين يوقفون سيارات الناس وسط العاصمة وبالقرب من مقر وزارة الداخلية والقيادة العامة والفرقة الاولى مدرع ومسلحي آل الاحمر واللواء الرابع خليل و و ..الخ.



الم يكن من الاحرى ان ترسل الوزارة قبل الحادث - وليس بعده - رسول من المرور او من البلدية ليسالوا المسلحين في جولة سبأ لماذا هم هناك ومن هي الجهة العسكرية او الامنية التي وضعتهم ؟؟؟؟

دعك من هذا وتعال الى مكان اخر لنفترض أنها نقطة غريبة فعلا - وما غريب الا الشيطان - فان السؤال هو ماذا عملت الجهات المختصة في وزارة الداخلية لمعرفة طبيعة الحادث، ومن يقف ورائه وكيف حدث؟ ومتى ؟ وما هي الاجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية والمباحث والأمن القومي والسياسي والمركزي والاستخبارات والشرطة والمسلحين المؤيدين والمجاهدين المساندين وغيرهم، بل وغيرها من الاجهزة التابعة للوزارة لتعقب الجناة والقبض عليهم، وأين حكاية "الخيانة العظمى" لكل من وجد وهو يحمل سلاح داخل العاصمة .....و و الخ.



حتى لو افترضنا ان النقطة العسكرية لا تتبع وزارة الداخلية ولا فرقة محسن او فرقة خليل وأنها تتبع فعلا -كما يرغبون- الرئيس السابق صالح ونجله احمد وفلولهما، فان السؤال هو ماذا عملتم حتى الان لإحضار هولاء "القتلة والمجرمين" والذين حاولوا اغتيال اكبر واهم شخصية في البلاد ؟اليست هذه هي الفرصة المناسبة، لإخراج ما تبقى من "عائلة صالح" وسيكون الشعب معكم ... اكيد ؟

تصوروا ان وزارة الداخلية لم تصدر حتى اللحظة بيانا او تصريحا رسميا حول الحادثة، رغم ان المجتمع اليمني كله من اقصاه الى اقصاه مشغول بالحادثة الخطيرة وتداعياتها، "ونته جر لك جر" ....انت وحدك وحولك منطقة عسكرية.



يبقى ان نقول بان حكاية ان الوزير الهمام ارسل رسول الى جولة سبأ ليتأكد من هي الجهة التي تتبعها النقطة العسكرية، وانه اكتشف انها قد رفعت فور الحادث الاجرامي هي في الحقيقة " خفة دم " ولا احلى ولا اروع منها... لكنها - على ظرافتها - لا تخلي مسئولية وزارة الداخلية ولا مسئولية الوزير قحطان عن المسئولية، بل تجعلهما طرفا في الحادث ومستهتران بشدة بمسئوليتهما القانونية والاخلاقية، بل ومستخفان بمشاعر ملايين اليمنيين...

وحتى يخلي الوزير مسئوليته بتعقب ومحاسبة الجناة وكشف من يقف خلفهم يبقى وزيرا للنقطة العسكرية المجهولة الهوية والنسب، لا وزيرا لليمنيين ومسئولا عن امنهم وامن بلادهم !

الكاتب والسياسي الاشتراكي - محمد المقالح = من حائط الكاتب على الفيسبوك
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 17-مايو-2024 الساعة: 02:12 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.alganob.net/g/showdetails.asp?id=11567